النويري

201

نهاية الأرب في فنون الأدب

السلطان بأولاده ما فعل . فأرسل إليه وطيّب قلبه ، وأمره أن يمضى هو وشهاب الدين غازي لمحاصرة السّويداء ، فتوجّها إليهما . ووصل السلطان إليها أيضا . ثم مضى إلى آمد ، فهرب العسكر الرّومىّ منها . ووصل السلطان إلى حرّان ، وفتحها عنوة في ثالث جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين . وفتح قلعة الرّها عنوة . وتسلَّم السّويداء عنوة ، في جمادى الآخرة . وهدم قلعة الرّها . وأسر من كان في هذه القلاع من الروم . وأخذ قطينا في شهر رجب عنوة ، ونزل على دنيسر « 1 » فأخربها ، إلا الجامع . وسيّر جميع . الأمراء إلى الديار المصرية في الجوالق ، وكانوا أكثر من ثلاثة آلاف . ورتب ولده الملك الصالح بآمد . وأضاف إليه حرّان والرّها ونصيبين ، والخابور « 2 » ورأس عين والرّقّة ، وجعله سلطانا مستقلا . وعاد إلى الديار المصرية . فوصل إلى القاهرة في شعبان ، سنة ثلاث وثلاثين وستمائة .

--> « 1 » سبق التعريف بها ، وهى بلدة عظيمة مشهورة من نواحي الجزيرة ، قرب ماردين : بينهما فرسخان . ( ياقوت : ج 4 - 94 ) « 2 » سبق التعريف بهذه الأماكن . أما الخابور فهو أولا اسم لنهر كبير بين رأس عين والفرات ، من أرض الجزيرة . ثم أطلق اسمه على ولاية واسعة وبلدان في تلك الجهة . ( معجم البلدان : ج 3 - 383 )